السيد الخوانساري

32

جامع المدارك

السن جلد ونفي سنة من مصره ) ( 1 ) فإنه عام خرج المحصن منه بالنص ولما في خبر السكوني من ( أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية ؟ فكتب إليه إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا فاجلده مائة ثم انفه إلى غير بلده ) ( 2 ) وأما ما ذكر من عدم التغريب والجز على المرأة ، فالجز في الأخبار راجع إلى الرجل ولا دليل عليه بالنسبة إلى المرأة فلا وجه لثبوت الجز عليها . وأما التغريب فادعى الاجماع على أنه لا تغريب على المرأة ولكن نسب الخلاف إلى بعض وتردد الشهيد الثاني - قدس سره - في المسالك ، وتدل على الثبوت عدة روايات منها قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن قيس المتقدمة على المحكي ( وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة ) . ومنها قوله عليه السلام على المحكي في صحيحة الحلبي المذكورة ( والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة ( والمملوك يجلد خمسين ذكرا كان أو أنثى محصنا أو غير محصن ولا جز على أحدهما ولا تغريب ولو تكرر الزنى كفى حد واحد ) . يدل على ما ذكر عده من الروايات تقدمت جملة منها في اعتبار الحرية في الاحصان منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ( قيل له : فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ؟ قال : هو حق الله تطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين ) ( 3 ) ومنها صحيحة حسن بن السري عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا زنى العبد

--> ( 1 ) الفقيه في باب ما يجب به التعزير تحت رقم 48 . ( 2 ) الإستبصار ج 4 ص 207 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 236 تحت ص 207 .